السيد الخميني

114

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

فحصول التوثيق يحتاج إلى أمر آخر ، وعلى المستدلّ إثبات التوثيق عرفاً « 1 » ، انتهى . وذلك لما مرّ : من أنّ مراد أهل اللسان من التوثيق في المقام ما يشمل اللزوم العرفي ومن الواضح أنّه ليس المراد ب « العُقُودِ » هي اللازمة شرعاً ، بل المراد ما هي لدى العرف كذلك ، وليس المراد بالوثاقة أمراً زائداً على اللزوم أو الأعمّ منه على احتمال ، فيصحّ التمسّك بالآية لصحّة كلّ معاملة على الثاني ، ولصحّة المعاملات المبنيّة على اللزوم في محيط العرف على الأوّل . نعم ، مع الشكّ في الموضوع لا يصحّ الاستدلال . وأضعف من ذلك إشكاله الآخر ، وهو احتمال كون المراد ب « العُقُودِ » في الآية سائر معاني العهد ، كالوصيّة ، والأمر ، والضمان . قال : « ولو سلّمنا أنّ للعهد معنىً يلائم العقود الفقهية ، فإرادة ذلك من الآية غير معلومة » « 2 » . وذلك لما عرفت : من أنّ المتسالم بين اللغويين والفقهاء - من أهل اللسان وغيرهم - شمول العقد للعقود الفقهية . هذا ، مع الغضّ عمّا تقدّم من أنّ العقد غير العهد « 3 » .

--> ( 1 ) - عوائد الأيّام : 20 - 21 . ( 2 ) - عوائد الأيّام : 21 - 22 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 98 - 100 .